المنجي بوسنينة
88
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
دار الكتب العلمية ، 1992 ، 1 / 458 ؛ الزركلي ، الأعلام ، ط 2 ، القاهرة ، مطبعة كوستانوماس ، 1955 ، 6 / 161 ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ، دمشق ، مطبعة الترقي ، 1957 ، 8 / 177 ؛ سزكين ، تاريخ التراث العربي ، نقله إلى العربية ، محمود فهمي حجازي ، السعودية ، 1983 ، م 1 ، 2 / 70 - 71 . د . عبد الواحد ذنون طه جامعة الموصل - العراق جبر ، ميخائيل ضومط ( 1276 ه / 1859 م - 1348 ه / 1930 م ) ولد جبر ميخائيل ضومط « في برج صافيتا » ( من أعمال محافظة اللاذقية ) بسورية في الرابع عشر من أيلول 1859 . تعلم في مدرسة القرية ، وهي مدرسة أنشأها المرسلون الأمريكيون . وتعرف إليه العالم يعقوب صروف في صيف 1869 ، فشجع الفتى « الموهوب » وساعده في انتقاله إلى مدرسة « عبيه » ( في جبل لبنان ) ليكمل تحصيل علومه . ثم انتقل جبر إلى الكلية الإنجيلية السورية ، وكان من أساتذته فيها وقتذاك يعقوب صروف ، والشيخ إبراهيم الحوراني . عمل في حمص مدرسا في مدرسة حمص الأمريكية ، في وقت لم يكن للمدارس الأميرية أي شأن يذكر . وفي العام 1884 سافر إلى الإسكندرية ، وحرر في جريدة « المحروسة » ؛ ثم عمل ترجمانا في حملة « غوردون » إلى السودان . ثم سافر إلى انكلترا ، فدرس في مكاتب لندن والمتحف البريطاني . ثم عاد إلى لبنان في العام 1889 ، ليزاول مهنة التعليم ؛ فكان أستاذا للعربية وعلومها في جامعة بيروت الأمريكية ( الكلية الأنجيلية السورية سابقا ) . وانتخب عضوا مراسلا بالمجمع العلمي العربي بدمشق ، وله في مجلة المجمع مقالات عدة ، وإسهامات في العديد من المجلات المشهورة وقتذاك ، كالمقتطف والمحروسة ولغة العرب . وفي العام 1930 توفي جبر ضومط ببيروت بعد أن كان قد أنجب ذرية . وهو لغوي ذواقة متضلّع من علوم العربية وفلسفتها نشوءا وارتقاءا ، وباحث متعمق ينأى عن التقليد والمحاكاة بلا إعمال للفكر أو السؤال : كيف ؟ ولماذا ؟ امتاز بخصلتين أساسيتين في حياته الشخصية والعلمية : البحث عن الحقيقة المجردة بعيدا عن الهوى والأتباع ، والانتفاع بمبدأ الاقتصاد انتفاعا دعا إليه في الحياة العامة ، وطبقه في علم البلاغة على « انتباه السامع ومتأثريته » [ فلسفة البلاغة ؛ وفلسفة اللغة العربية وتطورها ص 11 - 23 و 106 - 110 ] . وقد تجلت أفكاره التجديديّة في معظم